عن روسيا
روسيا، هي واحدة من الدول العظمى الهامة في العالم
روسيا دولة كبيرة ومتعددة الجنسيات، تقع أراضيها في قارتي أوروبا وآسيا. تحتل روسيا المرتبة الأولى في العالم من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحتها أكثر من سبعة عشر 17 مليون كيلومترٍ مربعٍ. تمتلك روسيا أطول امتدادٍ للحدود الدولية في العالم، حيث تتجاور بحدودها مع عشرين 20 دولة. روسيا دولة ذات ثقافةٍ عريقةٍ، وتعليمٍ واقتصادٍ وصناعةٍ متطورةٍ ولديها إمكاناتٌ استثماريةٌ كبيرةٌ.
يعيش في روسيا حوالي مائةٍ وسبعةٍ وأربعين 147 مليون شخصٍ.
روسيا، هي دولةٌ فيدراليةٌ. يضم الاتحاد الفيدرالي الروسي خمسةً وثمانين 85 كياناً. رأس الدولة هو الرئيس. بينما تعود السلطة التنفيذية للحكومة التي يترأسها رئيس الوزراء. أما السلطة التشريعية فتمثَل بالمجمع الفيدرالي، الذي يتكون من مجلسين: مجلس الأقاليم، ومجلس الدوما.
اللغة الرسمية للدولة هي الروسية. حيث تعتبر اللغة الروسية من اللغات العالمية الهامة، وهي واحدة من لغات العمل الست الرسمية المعتمدة في الأمم المتحدة واليونسكو وغيرها من المنظمات الدولية الرئيسية الأخرى.
عاصمة روسيا هي موسكو. وهي مدينةٌ ضخمةٌ جداً، حيث يبلغ سكانها أكثر من 12.5 اثنا عشر مليوناً ونصف. يوجد في روسيا الكثير من المدن الضخمة والمراكز الاقتصادية والثقافية الكبيرة، التي يزيد عدد سكان كل منها عن أكثر من مليون شخصٍ، مثل مدينة سانت بطرسبرغ، ونيجني نوفغورود، وساراتوف، وأستراخان، وستافروبول، وتامبوف، ونوفوسيبيرسك، ويكيتيرينبورغ، وقازان وغيرها الكثير من المدن. يعتبر الاتحاد الروسي دولة متعددة الجنسيات، وهذا ما يظهر جلياً في الدستور الذي يعتبر القانون الأساسي للبلاد.
يعيش في روسيا أكثر من مائةٍ وتسعين 190 من شعوب العالم المختلفة. حيث ترسخت وعلى مدى قرونٍ من تاريخ الدولة الروسية تقاليد التسامح والعلاقات الودية بين ممثلي الجماعات العرقية المختلفة. يتكلم شعوب الاتحاد الروسي بأكثر من مائة 100 لغةٍ ولهجةٍ. لقد تمت في الاتحاد الروسي وبعنايةٍ المحافظة على التنوع التراثي الثقافي للشعوب المختلفة التي تعيش فيه وإعادة إحيائه.
لقد تطورت روسيا عبر العصور كدولةٍ متعددة المعتقدات الدينية، حيث يتم فيها اليوم دعم هذا التنوع الديني. وتعتبر المسيحية الأرثوذكسية الديانة الرئيسية في البلاد، وذلك انطلاقاً من عدد المعتنقين لها، الذي يزيد عن خمسةٍ وسبعين بالمائة 75٪ من السكان. كما ويعتبر كلٍ من الإسلام، والكاثوليكية، والبوذية، واليهودية من الديانات شائعة الانتشار في روسيا، حيث أبواب الكنائس والمساجد والمعابد كافة مفتوحةً أمام المؤمنين.
الثقافةُ. الفنُّ. العلومُ. الرياضةُ
تعتبر روسيا بلداً ذو ثقافةٍ عريقةٍ غنيةٍ ساهمت بقرضٍ كبيرٍ في التراث الثقافي العالمي. حيث تم إدراج ستةٍ وعشرين موقعاً أثرياً روسياً في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وضمت هذه القائمة قصر الكرملين والساحة الحمراء في موسكو، والمعالم المعمارية الأثرية للهندسة المعمارية الروسية القديمة الممتدة ما بين القرنين الحادي عشر والسابع عشر ميلادي، والمركز التاريخي لسان بطرسبرغ، وغيرها من المواقع الأثرية الكثيرة. تذخر سانت بطرسبرغ وحدها، بأكثر من ألفي 2000 مكتبةٍ ، و 221 مائة وواحد وعشرين متحفاً.
يوجد في روسيا مجموعاتٍ من اللوحات الفنية الفريدة المعروضة في متحف الإرميتاج، والمتحف الروسي ومعرض تريتياكوف. حيث يعتقد الخبراء أنه إذا تم النظر لدقيقةٍ واحدةٍ على كل لوحةٍ ومعروضٍ في الإرميتاج، فسيستغرق الأمر حوالي أحد عشر 11 عامًا لمشاهدتها جميعًا.
إن العالم بأسره يعرف فن الباليه الذي تشتهر به روسيا بشكلٍ كبيرٍ، ويعرف موسيقى تشايكوفسكي الشهيرة، وشعر ألكساندر بوشكين الرائع، وروايات دوستويفسكي، ومسرحيات تشيخوف الممتعة. كما وتقام في رحاب هذا البلد الرائع، في عاصمته ومدنه الأخرى وساحاته الرئيسة المهرجانات والمنتديات والملتقيات المختلفة، التي تجمع مشاهير العالم من العازفين والممثلين والفنانين. في المهرجان العالمي للشباب والطلاب، الذي أقيم في العام ألفين وسبعة عشر 2017 في روسيا، قدم الشباب من كافة أنحاء العالم مواهبهم: من فن الرسم، والعزف على الآلات الموسيقية غير العادية، إلى تقديم أجمل العروض الراقصة والأغاني. روسيا منفتحةٌ في الصميم للحوار مع الجميع ولديها الإمكانيات الكبيرة لتحقيق لذلك.
قدم العلماء الروس قرضاً كبيراً في مجال العلوم الدولية، وقاموا باكتشافاتٍ علميةٍ هامةٍ في مختلف مجالات العلوم والمعرفة، وحصلوا على إحدى وعشرين جائزة نوبل، بما فيها جوائز في علوم الطب والفيزياء والكيمياء والاقتصاد والأدب وجوائز للسلام. وهنا رأت النور أكثر المشاريع تعقيداً وأهميةً على الصعيد العالمي. فلأول مرة في العالم تم اكتشاف الفضاء الخارجي، وقيام أول رائد فضاءٍ بالعالم برحلةٍ إلى الفضاء. وتم اختراع المصباح الكهربائي، والراديو، والتلفزيون، ومحرك الاحتراق الداخلي، والتصوير الملون، وغيره الكثير. وهنا يتم بانتظامٍ تطوير طرقٍ فريدةٍ لتشخيص وعلاج الأمراض، حيث أن تطوير الرعاية الصحية هو أحد أولويات الحكومة الروسية.
تتطور في الجامعات بسرعةٍ فائقةٍ البحوث العلمية الطلابية. وتتاح للطلاب إمكانية الدخول إلى أكبر المختبرات ومراكز الأبحاث الحديثة، بالإضافة إلى استخدام أفضل التقنيات الحديثة المبتكرة: كالنمذجة والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والمعدات ذات الواقع الافتراضي. تتطور في روسيا باضطرادٍ مجالات تكنولوجيا المعلومات، مؤمنةً بذلك وظائف عملٍ جديدةٍ للمختصين الشباب .
لقد رسخت روسيا لنفسها لقب الدولة الرياضية. حيث أجريت وبنجاحٍ كبيرٍ كلٌ من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الثانية والعشرين XXII في عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثمانين 1980 في موسكو، ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثانية والعشرين XXII في مدينة سوتشي في 2014 . في العام ألفين وثمانية عشر 2018 ، استضافت روسيا حدثًا رياضيًا هاماً، هو دورة كأس العالم الواحدة والعشرين 21 فيفا
لم يحصل أن انخفض الرياضيون الروس قط بنتائجهم عن المركز الثالث في الترتيب العام للميداليات بين بلدان العالم في الألعاب الأولمبية. الرياضيون الروس هم في الطليعة برياضة الهوكي، والتزلج على الجليد، والجمباز الإيقاعي، والسباحة المتزامنة، والشطرنج، والعديد من الرياضات الأخرى.
أول ما كانت نشأة حركة الشباب الرياضية، كانت في الجامعات الروسية. حيث تم في هذه الجامعات إنشاء فرق الهوكي، وكرة القدم، والكرة الطائرة، وكرة السلة وغيرها. يشارك الطلاب في ألعاب القوى والجري، والتزلج على الثلج، والتجديف على القوارب (الكاياك). نعم هنا في الجامعات نشأ وتدرب الرياضيون، أبطال المستقبل.
آلية التفكير. العاداتُ والتقاليدُ. التعليمُ
في الثقافة العالمية هناك تعبيرٌ رمزيٌ "روحٌ روسيةٌ عريضةٌ". تجدر الإشارةُ هنا إلى أن هذه ليست مجرد استعارةٍ، بل هي في الواقع سمةٌ مميزةٌ للشعب الروسي بأكمله. وكل من وصل إلى روسيا في زيارة عملٍ، أو رحلةٍ سياحيةٍ، أو بهدف التحصيل العلمي، سيستشعر الثقافة وكرم الضيافة وتقاليد الودِّ عند الشعب الروسي، وسيرى عنده رغبةً في المساعدة وتقديم الدعم اللازم..
إن الأهمية الكبرى هنا في روسيا تفوز بها التقاليدُ الأسريةُ. حيث أن هناك مفاهيم هامة، كمفهوم "المنزل" و "الدائرة الأسرية" و "الأسرة الكبيرة الصديقة" التي هي ليست مجرد كلماتٍ، ولكنها تقاليدٌ وأسلوبٌ في الحياة. هناك احترامٌ كبيرٌ واهتمامٌ برعاية كبار السنِّ في الأسر الروسية، ومن المعتاد بشكلٍ عامٍ أن يكون التعاون والمساعدة المتبادلة داخل دائرة الأسرة الواحدة وما حولها.
إن روسيا هي بلد المعرفة والتعليم والتأهيل الجيد. حيث أن المستوى التعليمي للروس هو الأعلى بين شعوب العالم. فمن حيث التعلم ومحو الأمية، تحتل روسيا المرتبة الأولى في العالم. ونلاحظ اليومَ أن كلَّ ثاني مواطنٍ روسيٍ يحوز على تعليمٍ عالٍ. أنشئت في روسيا بنية تحتية تعليمية واسعة النطاق. فمنذ الطفولة المبكرة وما تلاها، تتاح للمواطن الروسي فرصة تلقي التعليم. يبدأ النظام التعليمي المستمر من رياض الأطفال والمدارس وصولاً إلى الكليات والجامعات (مع برامج البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه). يجري باستمرارٍ تحسينُ وتطويرُ النظام التعليمي في روسيا، ويجري العمل بنشاطٍ على إدخال تكنولوجياتٍ حديثةٍ مبتكرةٍ، وكذلك استخدام أحدث أساليب التدريس المتقدمة.
إن التعليم في روسيا ليس مجرد محاضراتٍ أكاديميةٍ تقليديةٍ. إنه دوراتٌ تدريبيةٌ، ودروسٌ عمليةٌ ينفذها كبار الخبراء والمتخصصين في البلاد، وكذلك إنشاء مشاريع تدريبيةٍ، واتباع دورات التدريب العملي في الشركات الكبيرة، إنه دروسٌ عمليةٌ في أحدث المختبرات والقاعات الدراسية الحديثة باستخدام أحدث المعدات. تصنف الجامعات الروسية في مجموعة أعرق وأفضل الجامعات في العالم التي تعلم الطلاب وتزودهم بتعليمٍ عالٍ نوعيٍ معترفٍ به في كافةِ البلدان.
الجغرافيا. المواردُ الطبيعيةُ
تتوزع مساحة روسيا في قارة أوراسيا وتشغل الأجزاء الشرقية والغربية منها
تشاطئ روسيا مياه اثني عشرَ بحراً، تنتمي إلى ثلاثة محيطاتٍ، كما وتحتل روسيا المرتبة الثالثة في العالم بطول سواحلها. في روسيا أكثر من مليونين ونصف من الأنهار بين كبيرٍ وصغيرٍ، وأكثر من مليوني بحيرة..
تتمتع روسيا بإمكاناتٍ كبيرةٍ جداً من الموارد المعدنية والنفطية وغيرها. حيث تبلغ حصة روسيا ما يقرب من 1/2 من موارد الفحم في العالم، وثلث الغاز الطبيعي، و 1/5 من احتياطيات التشجير والأخشاب في العالم، و 1/7 من احتياطيات النفط العالمية.
كما تتمتع روسيا بموارد طبيعيةٍ فريدةٍ، ففيها بحيرة البايكال الشهيرة، التي تعتبر أكبر بحيرةٍ للمياه العذبة في العالم، وبراكين كامتشاتكا، وجبال الألتاي الذهبية (المدرجة في قائمة اليونسكو).
لقد حافظت معظم الأراضي الروسية على جمالها البكر في الجبال والغابات والسهوب. فمناطق الغابات غنيةٌ جداً بالحيوانات، بما في ذلك الحيوانات النادرة المدرجة في الكتاب الأحمر. إن ما يميز المناخ الروسي هو التنوع الفريد، فمن المناطق شبه الاستوائية جنوباً إلى منطقة القطب الشمالي. روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تجتازها ثمانية 8 نطاقاتٍ مناخيةٍ. ففي الوقت نفسه، يمكن أن يكون الطقس مشمساً مع درجة حرارة تزيد عن ثمانيةٍ وعشرين +28 درجة مئوية فوق الصفر في أحد أطراف روسيا، بينما يسيطر الصقيع في الطرف الآخر، وتنخفض درجة الحرارة فيه إلى أقل من ثمانيةٍ وعشرين -28 درجة مئوية تحت الصفر .
روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقسم إلى إحدى عشرةَ 11 منطقةٍ زمنيةٍ. وهذا يعني أنه إذا كنت تجتاز أراضي الدولة الروسية بأكملها في 31 ديسمبر، فيمكنك استقبال السنة الجديدة 11 إحدى عشرة مرة.